الشيخ محمد الصادقي الطهراني
281
علي والحاكمون
أفلم يدر الخليفة بعد أنه اجتلب بكتمانه حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - اجتلب لعنة اللَّه عليه والملائكة والناس أجمعين « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ » ( البقرة : 159 ) فان الرسول « وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى » ( النجم : 3 و 4 ) . ثم إذا كتم الخليفة حديث الرباط فهل كان بإمكانه كتمان آيات الرباط التي تتلى على المسلمين ليلَ نهار ؟ وإلى عشرات من هذه التساؤلات . الخليفة يقدم خطبة العيد على صلاته : روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أول من خطب قبل الصلاة عثمان صلى بالناس بعدما خطبهم ، فرأى نأسا لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك أي صار يخطب قبل الناس « 1 » . يفتعل الخليفة هذه البدعة خلافاً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمصلحة درك الناس الصلاة ، كأن الأحكام الإلهية تتغير حسب المصالح الوقتية التي يراها الخليفة ! وقد ثبت عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم انه كان يخطب بعد العيدين على عكس الجمعة « 2 » .
--> ( 1 ) ابن جحر في فتح الباري 2 : 361 ، الشوكاني في نيل الأوطار 3 : 362 ، وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي غسان والسيوطي في الأوائل وتاريخ الخلفاء 111 ، والسكتواري في محاضرة الأوائل 145 ( 2 ) كما رواه ابن عباس وعبداللَّه عمرو أبو سعيد الحذري وعبدالدين السائب وجابر بن عبداللَّه وأنس بن مالك وبراء بن عازب وأبو عبيد مولى ابن أزهر ومعهم وفوقهم أئمة أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخرجه الحفاظ وأصحاب الصحاح والسنن والأسانيد : صحيح البخاري : 111 و 112 و 116 ، صحيح مسلم 1 : 325 و 326 ، سنن أبي داود 1 : 178 و 179 و 180 ، سنن ابن ماجة 1 : 385 و 386 و 387 ، سنن النسائي 3 : 183 و 184 و 185 ، سنن البيهقي 3 : 296 و 301 ، موطأ مالك 1 : 146 و 147 ، مسند أحمد 2 : 38 ، الأم للشافعي 1 : 171 و 208 ، سنن البيهقي 3 : 296 و 297 ، سنن الترمذي 1 : 70 ، المحلّى لابن حزم 5 : 85 و 86 ، بدايع الصنايع 1 : 276 ، المدونة الكبرى لمالك 1 : 155